للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطود من مناكبه، وبر تقي ما شحب الفلك الدوار على نظير سبايب سباسبه (١)، إن لقب بالموفق فهو الذي ما عدمه، أو عرف بالكواشي (٢) فلأن كل شيء من علم كتاب الله علمه، أو ولد مثله الزمان فإنه حمد بعده عقمه.

ولد في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين (٣) وخمسمائة وقرأ (ص ١٣١) على والده، وقدم دمشق، وأخذ عن السخاوي (٤) وغيره، وسمع من ابن روزبة (٥)، وتقدم في معرفة القراءات، والتفسير والعربية، وكان منقطع القرين، وعديم النظير زهدا وصلاحا وصدقا، وتبتلا وورعا، واجتهادا، صاحب أحوال، وكرامات، وكان السلطان فمن دونه يزورونه، فلا يقوم لهم، ولا يعبأ بهم، ولا يقبل صلتهم، أضر قبل موته بسنوات (٦)، وصنف التفسير الكبير، والتفسير الصغير (٧) قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: بلغنا أنه اشترى قمحا من قرية "الجابية" (٨) لكونها من فتوح عمر ثلاثة أمداد، وحملها إلى الموصل، فزرعها


(١) السباسب: جمع سبيبة، وهي شقة من الكتان يجاء بها من ناحية النيل، وقيل: من أي نوع كان اللسان ٢/ ٧٨/ وأساس البلاغة/ ٣٥٦/. والسبسب: شجر يتخذ منه السهام، والسبسب: الفقر والمفازة. اللسان ٢/ ٨٦. والمعنى فيهما غير واضح في المراد.
(٢) تقول العامة "كوش على الشيء" أي جمع كل شيء إليه.
(٣) في الوافي: سنة تسعين أو إحدى …
(٤) سيأتي ذكره عند المصنف (٥٨).
(٥) هو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة بن عبد الله البغدادي القلانسي العطار الصوفي، عمر، وجاوز التسعين، وتوفي فجأة سنة (٦٣٣ هـ) سير الأعلام ٢٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨.
(٦) في الوافي: نحو عشر سنين "وجزم بها في العبر. زاد في النجوم الزاهرة: وكان مقيما بالجامع العتيق بالموصل منقطعا عن الناس.
(٧) وأرسل نسخة منه إلى مكة، وإلى المدينة، وإلى القدس نسخة. الوافي. وهما من أحسن التفاسير. النجوم.
(٨) الجابية: - بكسر الباء وياء مخففة -: وأصله في اللغة: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل، وهي -

<<  <  ج: ص:  >  >>