للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم

١٠ - نافع بن عبد الرحمن الليثي أبو رويم المقرئ (١)

نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم أبو رويم (٢) المقرئ المدني، أحد السبعة الأعلام، وأوحد من له أثر في الإسلام بقراءة حرر مناهجها، وحقق بأداء الحروف مخارجها، وكان أخضر الجلدة من بيت العرب (٣)، مسكي الطينة إذا فاح طيبه، لا عجب كان ذا سواد (٤) آذن بسؤدده، وأتباع تدل كثرتها على تفرده، وروي أنه كان يتضوع شذا المسك من كلمه (٥)، ويفوح طيبا وما مسه سوى أن رأى النبي يقرأ في فمه (٦)، وحسبه به طيبا لا يحادثه الدهر بغيره، وروية رآها بعين بصيرته لما فاته أن يراها بعين بصره (٧). قرأ على طائفة من تابعي


(١) أهم مصادر ترجمة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي وفيات الأعيان ٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩ تحقيق د. إحسان عباس وغاية النهاية ٢/ ٣٣٠ - ٣٣٤ وتهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨١ - ٢٨٤، والمنتظم ٨/ ٣١٧ وتاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٤ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٣ وتقريب التهذيب ٥٥٨ ت ٧٠٧٧.
(٢) وقيل أبو نعيم كما في غاية النهاية ٢/ ٣٣٠ وتهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨١ ووفيات الأعيان ٥/ ٣٦٨ والمنتظم ٨/ ٣١٧. وتاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٤، وأصله من أصبهان.
(٣) الليثي مولاهم وهو مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب. انظر المصادر السابقة.
(٤) كان أسود شديد السواد كما في المصادر السابقة لكنه صبيح الوجه فيه دعابة. انظر غاية النهاية ٢/ ٣٣٠.
(٥) تضوع المسك: تحرك فانتشرت رائحته. القاموس المحيط (ضوع).
(٦) أخرج ابن الجزري أن رجلا ممن قرأ على نافع أنّ نافعا كان إذا تكلّم يشمّ من فيه رائحة المسك. فقال له: يا أبا عبد الله أو يا أبا رويم تتطيب كلما قعدت تقرئ الناس؟ قال: ما أمسّ طيبا ولا أقرب طيبا، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي وهو يقرأ في فيّ، فمن ذلك الوقت أشمّ من فيّ هذه الرائحة. غاية النهاية ٢/ ٣٣٢.
(٧) قال المسيبي: قيل لنافع: ما أصبح وجهك وأحسن خلقك!!؟ قال: فكيف لا أكون كذلك، وقد صافحني رسول الله ، وعليه قرأت القرآن يعني في النوم. انظر المصدر السابق ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ وانظر تاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>