قال أبو قرة: سمعته يقول: قرأت على سبعين من التابعين (٢). وأقرأ الناس دهرا طويلا، وقرأ عليه خلق كثير، منهم من قرأ عليه، ومنهم من أخذ عنه الحروف.
قال مالك بن أنس: قراءة نافع سنّة، وهو إمام الناس في القراءة (٣). روى أبو خليد الدمشقي عن الليث بن سعد أنه قدم المدينة سنة عشر فوجد نافعا إمام الناس في القرآن لا ينازع. والمحفوظ عن الليث أنه قال: قدمت المدينة سنة ثلاث عشرة (٤).
وقال أحمد بن هلال المصري: قال لي الشيباني: قال لي رجل ممن قرأ على نافع: إن نافعا كان إذا تكلم شمّ من فيه رائحة المسك. فقلت له: يا أبا عبد الله أو يا أبا رؤيم: أتتطّيّب كل ما قعدت تقرئ؟ قال: ما أمس طيبا، ولكني رأيت النبي ﷺ وهو يقرأ في فيّ. فمن ذلك الوقت أشم من فيّ هذه الرائحة (٥).
وقال نافع: قرأت على هؤلاء فنظرت إلى ما (ص ٨٨) اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته، وما شذ فيه واحد تركته حتى ألفت هذه القراءة. وقال قالون:
كان نافع لا يهمز همزا شديدا (٦)، ويمد ويحقق القراءة (٧)، ولا يشدد، ويقرب
(١) انظر من قرأ عليه وروى عنه تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨١ - ٢٨٣، وغاية النهاية ٢/ ٣٣٠ - ٣٣١ وتاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٥. (٢) رواه المزي. انظر المرجع السابق ٢٩/ ٢٨٣. وغاية النهاية ٢/ ٣٣٠ وتاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٤. (٣) انظر غاية النهاية ٢/ ٣٣١ - ٣٣٢ وانظر ٣٣٣. (٤) انظر المصدر السابق ٢/ ٣٣٣ وتاريخ الإسلام ١٠/ ٤٨٥. (٥) انظر غاية النهاية ٢/ ٣٣٢. (٦) أي لا يقف قبل الهمزة حتى تظهر كما كان يفعل حمزة والكسائي انظر ص ٢٣٦ من هذا الجزء. (٧) في الأصل (القرآاه). والأصوب ما أثبته. وانظر قراءته التحقيق وروايات العلماء فيها في غاية النهاية ٢/ ٣٣٢.