فيه بيت شعر، وسمعته يقول: أشهد أن الله يضلّ ويهدي، ولله مع هذا الحجة على عباده (١).
وقال أبو عمرو: نظرت في هذا العلم قبل أن أختن ولي أربع وثمانون سنة (٢)، وكان أبو عمرو متواريا، فدخل عليه الفرزدق فأنشده:[البسيط]
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها … حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
حتى أتيت فتى ضخما دسيعته … مر المريرة حر وابن أحرار
تنميهم مازن في فرع نبعتها … جدّ كريم وعود غير خوّار
وقال أبو عمرو: وأنا زدت هذا البيت في أول قصيدة الأعشى وأستغفر الله منه (٣). [البسيط]
وأنكرتني وما كان الذي نكرت … من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وكان لأبي عمرو كل يوم بفلس كوز وبفلس ريحان، فيشرب في الكوز يوما، ثم يهبه، ويأمر (ص ٨٧) فتدق الريحان مع الأشنان (٤).
قال الأصمعي وغيره: توفي سنة أربع وخمسين ومائة (٥).
(١) انظر غاية النهاية ١/ ٢٩٠ - ٢٩١، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٦٨. (٢) انظر تهذيب الكمال ٣٤/ ١٢٤ وتوفي عن ست وثمانين سنة. انظر تهذيب الكمال ٣٤/ ١٣٠ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٤١٠. (٣) أخرج هذه العبارة الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦/ ٤٩، ولم يذكر أبيات الفرزدق وذكر: وأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصّلعا، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٦٨. (٤) انظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٤١٠، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٦٨. (٥) انظر غاية النهاية ١/ ٢٩٢ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٤١٠ وتهذيب الكمال ٣٤/ ١٣٠ ووفيات الأعيان ٣/ ٤٦٩ وانظر المنتظم ٨/ ١٨٢.