للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سفيان بن عيينة: رأيت النبي (في المنام فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت عليّ القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء (١)).

وقال أبو عبيدة: كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية. وأيام العرب والشعر وأيام الناس (٢).

وقال الأصمعي (قال لي أبو عمرو بن العلاء) (٣): لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت، لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها، ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا وذكر حروفا (٤).

قال أبو عبيدة: كانت دفاتر أبي عمرو (٥) ملء بيت إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها، وكان من أشراف العرب ووجوههم (٦).

وقال الأصمعي: قال أبو عمرو: إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال، وقال: سمعت أبا عمرو يقول: ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني. قال الأصمعي: وأنا ما رأيت بعد أبي عمرو أعلم منه، وكان إذا دخل رمضان لم يتمّ


(١) انظر غاية النهاية ١/ ٢٩١، وانظر ما جاء في قراءة أبي عمرو غاية النهاية ١/ ٢٩٢.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٨ وفيه زيادة (وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها) وزاد ابن الجزري (وتفرد للعبادة وجعل على نفسه أن يختم كل ثلاث) غاية النهاية ١/ ٢٩٠.
(٣) هذه زيادة ليست في الأصل أخرجها المزي قال: قال أبو العيناء عن الأصمعي … تهذيب الكمال ٣٤/ ١٢٤ والذهبي أيضا سير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٨ وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٢٩٠.
(٤) انظر المصادر السابقة.
(٥) في الأصل مكررة مرتين، وغالبا من الناسخ.
(٦) انظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٨ وغاية النهاية ١/ ٢٩٠ والمنتظم ٨/ ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>