للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المباحث، ولا تقتحم عليه غابته (١) وهو الليث وهو أبو الحارث، تقدّمه آفاق العراق حيث تعدّ جلتها، وتنقع أكناف (٢) بغداد به من ما لا يبل إدامه دجلتها (٣)، وكان صاحب الكسائي، والمقدم من بين أصحابه (٤)، قرأ عليه وسمع الحروف من حمزة بن قاسم الأحول، وأبي محمد اليزيدي، (٥) قال أبو عمرو وقد غلط أحمد بن نصر في نسبته، فقال الليث بن خالد المروزي. وذاك رجل آخر سمع من مالك بن أنس وجماعة يكنى أبا بكر (٦)، وممن قرأ على الليث: سلم بن عاصم ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير (٧)، توفي سنة أربعين ومائتين (٨).


(١) يريد أنه ثقة ثبت عالم لا يؤخذ عليه في علمه شيء.
(٢) أكناف جمع كنف: بفتح الكاف والنون وهو الحرز والستر، والجانب والظل والناحية. تقول في كنف الله تعالى أي في حرزه وستره. القاموس المحيط مادة (كنف).
(٣) يريد نهر دجلة. أي إنه يروي بعلمه وفضله ما لا يبلل ماء دجلة إدامه. قال الذهبي: كان من أعيان أهل الأداء ببغداد. العبر ١/ ٢١٤.
(٤) غاية النهاية ٢/ ٣٤.
(٥) انظر المصدر السابق وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥.
(٦) قال ابن الجزري: (وقد غلط الشذائي في نسبه فقال: الليث بن خالد المروزي، وكذا الأهوازي فقال: المروزي الحاجب. وذاك رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك يكنى أبا بكر توفي سنة مائتين أو نحوها، ويقال له البلخي أيضا) غاية النهاية ٢/ ٣٤ انظر ترجمة ليث بن خالد أبي بكر البلخي في الجرح والتعديل ٧/ ١٨١ ترجمة ١٢٣.
(٧) انظر غاية النهاية ٢/ ٣٤ وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥.
(٨) انظر المصادر والمراجع السابقة والعبر ١/ ٢١٤. وروى الخطيب بسنده عن أبي الحارث الليث بن خالد المقرئ بسنده عن أنس بن مالك أن النبي (قال: (القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه) تاريخ بغداد ١٣/ ١٦ و ١٧ أقول: أخرج الطبراني الحديث في المعجم الكبير ١/ ٢٢٨، وانظر مجمع الزوائد ٧/ ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>