ولد أبو الفرج سنة ثلاثمائة، وقرأ على ابن شنبوذ، وابن مجاهد، وإبراهيم نفطويه، وابن الأخرم، وغيرهم، وأكثر الترحال في طلب القراءات وتبحر فيها، واشتهر اسمه، وطال عمره، وقرأ عليه خلق، وكان عالما بالتفسير، وعلل القراءات (١)
قال أبو بكر الخطيب: سمعت (٢) عبيد الله بن أحمد (٣) يذكر الشنبوذي، فعظم أمره (٤) وقال: سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن (٥).
وقال أبو عمرو الداني: مشهور، نبيل، حافظ، ماهر، حاذق، كان يتجول في البلدان، سمعت عبد العزيز بن علي المالكي يقول: دخل أبو الفرج - غلام شنبوذ - على عضد الدولة (٦) زائرا، فقال له: يا أبا الفرج، إن الله يقول ﴿يَخْرُجُ﴾
(١) له كتاب" الإشارة في تلطيف العبارة "في علم القرآن، وله تفسير لم يتم. الوافي. (٢) زاد في معجم الأدباء: أبا الفضل. (٣) هو عبيد الله بن أحمد بن علي أبو الفضل الصيرفي يعرف بابن الكوفي كان سماعه صحيحا، وكان من حفاظ القرآن، ومن العارفين باختلاف القراءات (٣٧٠ - ٤٥١) هـ تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٧/. (٤) زاد في المعجم: ووصف علمه بالقرآن، وحفظ التفسير. (٥) في المراجع الأخرى: شواهد للقراءات. وهو أظهر. (٦) عضد الدولة: فنا خسرو بن الحسن بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل أبو شجاع الملقب " عضد الدولة البويهي، وهو أول من خوطب في الإسلام بالملك شاهنشاه، وكان دخوله بغداد في ربيع الأول (٣٦٧) هـ وكانت بغداد خرابا فأصلحها وأنفق الكثير لذلك وكان محبا للفضائل، مجتنبا للرذائل مع بعض الظلم والبطش وتوفي سنة (٣٧٢) هـ عن (٤٨) سنة انظر المنتظم ١٤/ ٢٩٠ - ٢٩٧/ هذا وليعلم أنه لا يجوز أن يسمى أحد من الناس ملك الملوك "شاهنشاه" فعن أبي هريرة (عن النبي (أنه قال: إن أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك "قال سفيان: " شاهنشاه ". رواه البخاري في الأدب باب أبغض الأسماء إلى الله (٦٢٠٥ - ٦٢٠٦) ١٠/ ٦٠٤/ ورواه مسلم في الآداب (٢١٤٣) ٣/ ١٦٨٨/ كما رواه الحميدي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم.