للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سماعا، وروى بسلسلة العذب أسماعا، وكان للعلم جمّاعا، وللفهم زند ذكاء يقدح شعاعا (١)، ولأهل الطلب قمرا يسوق وراءه النجوم أتباعا، وحدّث عن جماعة، وأخذ عنه أضعافها، ومثلت بين يديه الأهلة فلم ير إلا من مرآة قلمه أنصافها، (ص ١٠١) وقد كان رأسا في زمانه، كما كان قبله الثوري فيمن غبر، وقيل كان فلان ثم فلان، كل واحد في وقته منه إلى عمر (٢). سئل أبو داود عنه، فقال ذاك واحد الناس (٣)، وقال علي بن المديني: يرحم الله يحيى ابن آدم أيّ علم كان عنده (٤). وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم إلا ذكرت الشعبي (٥) يعني أنه كان جامعا للعلم. كان عمر في زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عباس، ثم كان بعده الشعبي في زمانه، وكان بعد الشعبي الثوري في زمانه، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم (٦)، وأثبت الروايات عن أبي بكر رواية يحيى بن آدم (٧)، وما ذكر صاحب التيسير (٨) غيرها، وهي كما قال سماع لا تلاوة، وقال يحيى بن آدم سألت أبا بكر عن حروف عاصم التي


(١) قال ابن الجزري: إمام كبير حافظ روى القراءة عن أبي بكر بن عياش سماعا. غاية النهاية ٢/ ٣٦٣. وقال الذهبي: يحيى بن آدم بن سليمان العلامة الحافظ المجوّد .. صاحب التصانيف، من موالي خالد بن عقبة بن أبي معيط. سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٢ - ٥٢٣. وقال: كان يحيى بن آدم من كبار أئمة الاجتهاد. وقال محمد بن غيلان عن أبي أسامة: كان عمر في زمانه رأس الناس، وهو جامع، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وبعده الشعبي في زمانه، وكان بعده سفيان الثوري، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم. سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٥ وانظر ٥٢٦.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٥ و ٥٢٦.
(٣) انظر تهذيب الكمال ٣١/ ١٩١. وانظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٤.
(٤) تهذيب الكمال ٣١/ ١٩١ وفيه زيادة (وجعل يطريه).
(٥) المصدر السابق ١/ ١٩١ و ١٩٢ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٤.
(٦) انظر تهذيب الكمال ٣١/ ١٩٢ وللذهبي تعليق على هذا في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٥ و ٥٢٦.
(٧) سئل الإمام أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم فقال: (ما رأيت أحدا أعلم ولا أجمع للعلم منه، وكان عاقلا حليما، وكان من أروى الناس عن أبي بكر بن عياش) غاية النهاية ٢/ ٣٦٤.
(٨) هو أبو عمرو الداني أحد الأعلام ممن اشتغل بالقراء والقراءات ومذاهبهم فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>