للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومفتيهم، ومحدّثهم وخطيبهم ومقرئهم (١)، رفعت به سليم رايتها الحمراء، ومهدت له دمشق بتربتها الخضراء، ونسب إلى ميسرة فتيسّر ما صعب من أمثلة القصي، وظفر بإجابة دعائه فلا عجب أن عرف بالظفري، تيمن المنبر، منبر المسجد الجامع، وتفنن فأودع الدرّ المسامع، وحدّث وخطب، وأقرأ وهو في هذا أحمد (٢) وفي هذا قس (٣) وفي هذا نافع (٤). ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة (٥)، وقرأ القرآن على عراك بن خالد، وأيوب بن تميم وغيرهما من أصحاب يحيى الذماري (٦)، وسمع من مالك بن أنس (٧) وخلق كثير، وحدّث عنه البخاريّ في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم، وحدّث الترمذي عن رجل عنه، وكان طلاّبة للعلم واسع الرواية متبحرا في العلوم (٨)،


(١) قال ابن الجزري: هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي وقيل الظفري الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم، غاية النهاية ٢/ ٣٥٤. وقال الإمام الذهبي: الإمام الحافظ العلامة المقرئ عالم أهل الشام. خطيب دمشق. سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠، وقال ابن منظور: خطيب دمشق ومقرئ أهلها، أحد المكثرين الثقات. مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠٥.
(٢) يريد الإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ).
(٣) يريد قس بن ساعدة بن عمرو من بني إياد (ت ٢٣ ق هـ) أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم في الجاهلية قبل الإسلام. انظر الأعلام ٥/ ١٩٦.
(٤) يريد نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبو رويم الليثي المدني أحد القراء السبعة. أسلفت ترجمته في ص ٢٢٨.
(٥) انظر مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠٦ وتهذيب الكمال ٣٠/ ٢٥٤ وغاية النهاية ٢/ ٣٥٤ وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠.
(٦) هو يحيى بن الحارث بن عمرو الغساني الذماري ثم الدمشقي أبو عمرو إمام الجامع الأموي وشيخ القراء بعد ابن عامر، يعد من التابعين، لقي واثلة بن الأسقع (١٥٥ - ٢٤٥ هـ) الاعتبار ٢/ ٣٦٧.
(٧) وفي سماعه من مالك قصة ولطائف. انظر مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠٦.
(٨) انظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٤٢ - ٢٤٤ ومختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠٦ وغاية النهاية ٢/ ٣٥٥ وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠ و ٤٢٢. قال الذهبي كان من أوعية العلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>