قرأ على إسماعيل بن جعفر، والكسائي، ويحيى اليزيدي (١)، وسمع الحروف من أبي بكر (٢)، وروى عن أحمد بن حنبل، وهو من أقرانه (٣). وطال عمره، وقصد من الآفاق، وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعة علمه.
قال الدوري: قرأت على إسماعيل بن جعفر ختمة بقراءة أهل المدينة، وأدركت حياة نافع ولو كان عندي عشرة دراهم لرحلت إليه (٤).
وقال الأهوازي: رحل الدوري في طلب القراءات، وقرأ بالحروف السبعة وبالشواذ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا (٥)، وذهب بصره في آخر عمره، وكان ذا دين وخير (٦). وقال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن عمر الدوري (٧). توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين (٨).
(١) انظر سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤١ وغاية النهاية ١/ ٢٥٥ وتهذيب الكمال ٧/ ٣٦. (٢) قال ابن الجزري: (وقول الذهلي أنه قرأ على أبي بكر - يعني ابن عباس - نفسه وهم، بل على الكسائي عنه. غاية النهاية ١/ ٢٥٥. (٣) كما أن الإمام أحمد روى عنه. انظر سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤١ و ٥٤٢ وانظر تهذيب الكمال ٧/ ٣٧. (٤) انظر سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٣. (٥) انظر المصدر السابق. (٦) انظر سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٣. (٧) انظر تهذيب الكمال ٧/ ٣٧ وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٢ وغاية النهاية ١/ ٢٥٦. (٨) انظر غاية النهاية ١/ ٢٥٦ و ٢٥٧. وقال الذهبي: غلط من قال سنة ثمان وأربعين، وانظر تهذيب الكمال ٧/ ٣٧.