درستويه (١) الفارسي، ولم ير بعد ابن مجاهد في القراءة مثله.
قال الداني: سمعت عبد العزيز الفارسي (٢) يقول: لما توفي ابن مجاهد (٣) يوم موته أجمعوا على أن يقدموا شيخنا أبا طاهر، فتصدر للإقراء في مجلسه، وقصده الأكابر، فتحلقوا عنده، وكان قد خالف أصحابه في إمالة الناس لأبي عمرو (٤)، وكانوا ينكرون ذلك عليه.
قال الخطيب (٥): كان ثقة أمينا. ومات في شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وقال غيره: عاش سبعين سنة.
(١) درستويه - بضم الواو والراء - وضبطه ابن ماكولا بالفتح. وهو عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان النحوي وكان شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة. ولد سنة (٢٥٨ هـ) ومات (٣٤٧ هـ) وله كتب في النحو. بغية الوعاة ٢/ ٣٦. (٢) عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق الفارسي، ثم البغدادي النحوي، دخل الأندلس سنة (٣٥٠ هـ) ففرحوا بعلو أسانيده، وأخذوا عنه، تلا عليه أبو عمرو الداني بثلاث روايات، وأسندها عنه، وقال عنه: وكان خيرا صدوقا ضابطا. توفي سنة (٤١٣) هـ سير الأعلام ١٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥. (٣) كلمة فيها الأحرف التالية: وا حق. ولم أعرف قراءتها. ولعلها "واجتمعوا" (٤) وقراءة أبي عمرو هذه في إمالة فتحة النون من لفظة (الناس) في موضع الجر حيث وقع، رواها أبو عمر الدوري، وروى إمالتها أبو طاهر بن أبي هاشم المترجم له هنا عن أبي الزعراء عنه. انظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري ٢/ ٦٢. رواها أيضا: الكسائي واليزيدي والحلواني. انظر معجم القراءات القرآنية ٥/ ٥٢١. (٥) هو أبو بكر أحمد بن علي (٤٦٣) هـ كان محدث المشرق في وقته، صاحب التصانيف العديدة في مصطلح الحديث وغيره وهو خاتمة الحفاظ. انظر سير الأعلام ١٨/ ٢٧٠ - ٢٩٧/، وقد قال هذا المذكور عنه في تاريخ بغداد ٤/ ٨.