يزيد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، نقول: من علم الزهري (٢).
وكان الزهري إذا جلس في بيته وضع الكتب حوله يشتغل بها عن كل شيء من أمور الدنيا، فقالت له امرأته - يوما -: والله، لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر (٣).
ولم يزل الزهري مع (ص ١٥٥) عبد الملك، ثم مع هشام بن عبد الملك، وكان يزيد بن عبد الملك قد استقضاه.
وتوفي ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وقيل: بعد ذلك (٤)، ودفن في ضيعته "أدامى"(٥) بين الحجاز والشام.
= الدمشقي الأموي كانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، وكان من أجمل الناس، وأقواهم، وأجودهم نظما، ولكنه كان فاسقا متهتكا ولد سنة (٩٠) هـ وتوفي سنة (١٢٦) هـ قال الذهبي: مقت الناس الوليد بن يزيد لفسقه، وتأثموا من السكوت عنه، وخرجوا عليه، ولم يصح عنه كفر ولا زندقة، نعم اشتهر بالخمر والتلوط. تاريخ الإسلام ٥/ ١٧٦ - ١٧٩/ والسير ٥/ ٣٧٠ - ٣٧٣. (٢) قال الذهبي: يعني الكتب التي كتبت عنه لآل مروان. التاريخ. (٣) جمع ضرّة: وضرة المرأة: امرأة زوجها، والضر: تزوج المرأة على ضرّة، ويقال: نكحت فلانة على ضرّ، أي على امرأة كانت قبلها. الصحاح ٢/ ٧٢٠. (٤) الخلاف بين العلماء في موته بين (١٢٣) و (١٢٤) فقط، قال الذهبي: وشذ أبو مسهر فقال: مات سنة خمس. السير ٥/ ٣٥٠. (٥) في السير: بأدمى، وهي خلف شغف وبدّا، وهي أول عمل فلسطين، وآخر عمل الحجاز، وبها ضيعة للزهري. السير ٥/ ٣٤٩/ والتاريخ ٨/ ٢٤٩/ وجعله محقق التاريخ "أدامى"، وفي معجم البلدان: أدمى - بضم أوله وفتح ثانيه - قال ابن خالويه: ليس في كلام العرب فعلى - بضم أوله وفتح ثانيه مقصور غير ثلاثة ألفاظ شعبى - اسم موضع -، وأدمى - اسم موضع - وأربى - اسم للداهية - وفي الصحاح: أدمى - على فعلى - بضم الفاء وفتح العين: اسم موضع. معجم البلدان ١/ ١٢٦ - ١٢٧/ واختلفوا في تعيين هذا الموضع، هل هو جبل بالطائف من بلاد بني سعد؟ أو جبل فيه قرية باليمامة، أو في بلاد قشير؟ وقال بعضهم: اسم جبل بفارس، وقد جزم البكري -