وقال الشافعي (١): لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق.
وقال أبو بحر البكراوي (٢): ما رأيت أحدا أعبد لله من شعبة، لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه واسودّ.
وقال عمر بن هارون (٣): كان يصوم الدهر.
وقال أبو قطن (٤): ما رأيت شعبة قد ركع إلا ظننت (ص ١٥٧) أنه نسي، ولا سجد (٥) إلا قلت: نسي، وكانت ثيابه لونها كالتراب، وقال أبو داود:
سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث.
وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن - يعني الرجال وبصره في الحديث - ووهبه المهدي (٦) ثلاثين ألف درهم فقسمها، وأقطعه ألف جريب (٧) فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها.
(١) الإمام العلم صاحب المذهب الفقيه المعروف: محمد بن إدريس الشافعي. لا يحتاج إلى تعريف. (٢) عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، البصري، حدث عن يحيى بن سعيد، يكتب حديثه، ولا يحتج به - يعني إذا انفرد في رواية الحديث - مات سنة (١٩٥) هـ. تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧. (٣) الحافظ الإمام المكثر عالم خراسان أبو حفص الثقفي - مولاهم - البلخي، من أوعية العلم على ضعف فيه، قال الذهبي: لا ريب في ضعفه، وكان إماما حافظا في حروف القراءات، مات سنة (١٩٤) هـ التذكرة ١/ ٣٤٠ - ٣٤١. (٤) هو عمر بن هيثم بن قطن بن كعب الزبيدي القطعي، كان ثقة عند أهل الحديث، توفي سنة (١٩٨) هـ وقيل بعد المائتين. تهذيب التهذيب ٨/ ١١٤. (٥) زاد: ولا قعد بين السجدتين. السير. (٦) محمد بن عبد الله بن جعفر بن علي بن عبد الله بن العباس، كان جوادا ممدوحا محببا إلى الناس، وصولا لأقاربه حليما قصابا للزنادقة، ولم يل الخلافة أكرم منه، ولا أبخل من أبيه، توفي سنة (١٦٩) هـ العبر ١/ ١٩٦ - ١٩٧. (٧) مقدار معلوم الذراع والمساحة من الأرض. هامش السير. ٧/ ١٢١.