لقد أبطل شبهة كل مضل مذ جلا كل مظلم وأزال دعوى كل باطل بما صح من حديثه، فإنه لا شيء أصح من حديث مسلم.
رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر (١)، وقدم بغداد غير مرة، وآخر قدومه إليها سنة تسع وخمسين ومائتين.
قال مسلم: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري (٢): ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في الحديث (٣).
وقال أحمد بن سلمة (٤): رأيت أبا زرعة، وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
وقال أحمد بن عمر الزاهد: سمعت الثقة من أصحابنا - وأكبر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب - يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في
(١) قال الذهبي: قيل: إنه ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه في سنة (١٨) من يحيى بن يحيى التميمي، وحج سنة عشرين، وهو أمرد فسمع بمكة من القعبني فهو أكبر شيخ له. السير. (٢) أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد قاضي نيسابور الإمام الثقة النيسابوري، قال النسائي: صدوق. توفي سنة (٢٥٨) هـ. السير ١٢/ ٣٨٣/. (٣) انظر مناقشة هذا القول في البداية والنهاية لابن كثير وتهذيب التهذيب لا بن حجر والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، وكتب المصطلح مثل كتاب السيوطي "تدريب الراوي شرح تقريب النووي" فقد بينوا فضائل كل من الكتابين وقدموا صحيح البخاري على مسلم في الجملة. رحم الله الجميع، وأثابهم عما قدموه للسنة وللعلم كل خير. (٤) أحمد بن سلمة بن عبد الله الحافظ الحجة العدل المجود أبو الفضل النيسابوري البزاز رفيق مسلم في الرحلة توفي سنة (٢٨٦) هـ السير ١٣/ ٣٧٣/.