للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شارع (١) الحيرة (٢)، وفي يده جزء من كتاب مسلم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: نجوت بهذا وأشار إلى ذلك الجزء.

وقال أحمد بن سلمة: عقد لأبي الحسين مسلم مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السراج، وقال لمن في الدار: لا يدخل أحد منكم هذا البيت، فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر. فقال:

قدموها، فقدموها إليه، وكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فيمضغها، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث.

قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات (٣).

قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي (٤): أملى علينا إسحاق بن منصور (٥) سنة إحدى وخمسين ومائتين، ومسلم ينتخب عليه، وأنا أستملي، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم، فقال له: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. (ص ١٧٣).


(١) لعلها في "شوارع الحيرة" وذلك لأنه لم يكن هناك شارع الحيرة، وليس من المعقول أن لا يكون في الحيرة إلا شارع واحد.
(٢) الحيرة: بالكسر ثم السكون، وراء - مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: النجف، معجم البلدان ٢/ ٣٢٨.
(٣) ذكر الخبر الخطيب والمزي وابن حجر وابن كثير.
(٤) الحافظ العالم الزاهد العابد المجاب الدعوة أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي النيسابوري بحكمويه. مات سنة (٢٨٤) هـ السير ١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٥.
(٥) إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي - نزيل نيسابور - المعروف بالكوسج الإمام الفقيه الحافظ أبو يعقوب ولد بعد سنة (١٧٠) هـ وهو أحد الأئمة من أصحاب الحديث الزهاد، والمتمسكين بالسنة، اعتمده البخاري ومسلم في الصحيحين أي اعتماد. مات سنة (٢٥١) هـ انظر السير ١٢/ ٢٥٨ - ٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>