والثاني: قوله ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (١)»
والثالث: قوله: «لا يكون المرء مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه»(٢)
والرابع: قوله: «الحلال بيّن والحرام بيّن»(٣)
= العبد يقع بقلبه، ولسانه، وجوارحه، فالنية أحد أقسامها الثلاثة، وأرجحها، لأنها قد تكون عبادة مستقلة، وغيرها يحتاج إليها، ومن ثمّ ورد "نية المؤمن خير من عمله"، فإذا نظرت إليها كانت خير الأمرين. فتح الباري ١/ ١٧/، وقال الإمام النووي: هذا حديث مجمع على عظمته، وجلالته، وهو أحد قواعد الدين، وأول دعائمه، وأشد أركانه، وهو أعظم الأحاديث التي عليها مدار الإسلام. قلت (صالح رضا) ومن هنا قال الإمام أبو داود أنها تكفي الإنسان لدينه. (١) أخرجه من حديث أبي هريرة: الترمذي (٢٣١٧ و ٢٣١٨) ٥٥٨// ٤ وابن ماجة (٣٩٧٦) وأخرجه أحمد في المسند من حديث الحسين بن علي ١/ ٢٠١/. وأخرجه من حديث أبي بكر أبو أحمد الحاكم في الكنى. ومن حديث أبي ذر الشيرازي في الألقاب. ومن حديث علي بن أبي طالب ﵁. الحاكم في تاريخ نيسابور. ومن حديث زيد بن ثابت الطبراني في الأوسط. ومن حديث الحارث بن هشام ابن عساكر في التاريخ. (٢) جاء من حديث أنس بلفظ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " عند البخاري في الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. (١٣) ١/ ٧٣/ ومسلم في الإيمان (٤٥) ١/ ٦٧ - ٦٨. والترمذي (٢٥١٧) ٤/ ٦٦٧. والنسائي ٨/ ١١٥. وابن ماجة (٦٦). (٣) وتكملته «وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، فيوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب. " رواه البخاري في الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه (٥٢) ١/ ١٥٣/ وطرفه (٢٠٥١). ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) ٣/ ١٢١٩ - ١٢٢١. وأبو داود في البيوع باب في اجتناب الشبهات (٣٣٢٩ و ٣٣٣٠). والترمذي في البيوع، باب ما جاء في ترك الشبهات (١٢٠٥) وقال: حسن صحيح. والنسائي في البيوع، باب اجتناب الشبهات في الكسب ٧/ ٢٤١.