وجلت (١) حايل (٢) قذاها (٣) منه بما لا يعزوه الكمال إلى سليم من نفع أصغره (٤).
صنف كتاب الجامع (٥) والعلل (٦) تصنيف رجل متقن، وكان يضرب به المثل في الحفظ وهو تلميذ أبي عبد الله البخاري، ومع هذا فشاركه في بعض شيوخه (٧).
(٨) .............................
توفي ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
(١) أي طردت وأبعدت. اللسان ١/ ٤٩١. (٢) الحائل: المتغير اللون. اللسان ١/ ٧٦٠. (٣) القذى: ما يقع في العين، وما ترمي به وجمعه أقذاء وقذي. والقذا ما علا الشراب من شيء يسقط فيه. (٤) ولد سنة بضع ومائتين. الوافي. (٥) المصنفات في الحديث منها جوامع ومنها سنن فالجوامع: كصحيح البخاري ومسلم وجامع الترمذي، سميت كذلك لأنها جمعت أحاديث من كتب العلم الثمانية: العقائد، الأحكام، الرقائق، الآداب «التفسير والتاريخ والسير»، الشمائل، الفتن، أشراط الساعة، المناقب، وأما السنن، فهي التي اقتصر فيها على الأحاديث التي تفيد عملا وسنة، والتي لم تضم الثمانية. (٦) يتكلم عن كتابه في العلل. (٧) قال في وفيات الأعيان: مثل قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، وابن بشار. ٤/ ٢٧١. (٨) في المخطوط فراغ مقداره أربعة أسطر. قلت: يمكن أن يذكر هنا على طريقة المؤلف في اختيار بعض أخبار المترجم له: قال عمر بن علك: مات البخاري، فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ، والورع، والزهد، بكى حتى عمي، وبقي ضريرا سنين. ذكره في التذكرة والسير وتهذيب التهذيب. وقال أبو عيسى: صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان، فرضوا به، ومن كان هذا الكتاب - يعني الجامع - في بيته فكأنما في بيته نبي يتكلم. ذكره في التذكرة والسير.