شنشنة (١) قال: أعرف هذه من أخزم ولا شيمة (٢)، قال: وهذه أعرفها من ابن خزيمة.
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وعني بهذا الشأن في الحداثة، وسمع فأكثر، وجوّد، وصنّف، واشتهر اسمه وانتهت إليه الإمامة والحفظ بخراسان، وحدّث عنه الشيخان في غير الصحيحين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٣) أحد شيوخه، وخلق لا يحصون.
قال ابن خزيمة: كنت إذا أردت (ص ١٨٣) أن أصنف الشيء دخلت في الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدئ ثمّ.
قال أبو عثمان الزاهد: إن الله ليدفع البلاء عن أهل نيسابور بابن خزيمة.
وسئل ابن خزيمة: من أين أتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: «ماء زمزم لما شرب له (٤)» وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علما نافعا.
(١) الشنشنة: الطبيعة والخليقة والسجية. وفي المثل: "شنشنة أعرفها من أخزم، وهذا بيت رجز تمثل به لأبي أخزم الطائي. وهو: [الرجز] إن بنيّ زملوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم من يلق آساد الرجال يكلم قال ابن بري: كان أخزم عاقا لأبيه، فمات وترك بنين عقّوا جدهم، وضربوه وأدموه، فقال: ذلك. اللسان ٢/ ٣٩٥/. (٢) الشيمة: الخلق، والطبيعة. اللسان ٢/ ٣٩٥. (٣) ابن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصري، الفقيه، لزم الشافعي مدة، روى عنه النسائي وابن خزيمة، وثّقة النسائي، وقال مرة: لا بأس به، انتهت إليه رئاسة العلم في مصر له تصانيف. توفي (٢٦٨) هـ الوافي بالوفيات ٣/ ٣٣٨. (٤) تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٦. وأخرج الحديث ابن ماجه (٣٠٦٢) والإمام أحمد عن جابر والبيهقي عن ابن عمرو. الجامع الكبير ٢/ ٦٨٨. وله طرق أخرى. انظر كشف -