وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمّام، فقال: لم يثبت عندي أن رسول الله ﷺ دخل حماما، ولا حلق شعره - يعني في غير حج أو عمرة - إنما يأخذ شعري جارية لي بالمقراض.
وقال حفيده محمد بن الفضل بن أبي بكر (١): كان جدي لا يدّخر شيئا جهده، بل ينفقه على أهل العلم ولا يعرف الشّحّ، ولا يميز بين العشرة والعشرين.
وقال أبو أحمد حسينك (٢): سمعت أبا بكر بن خزيمة يحكي عن علي بن
= الخفا ٢/ ٢٢٩ و ٢٣٠ ومسند أحمد ٣/ ٣٥٧. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٤٨/ وفيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، لكن تابعه عبد الرحمن بن أبي الموالي، وإبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر عن البيهقي ٥/ ٢٠٢/ بسند جيد، فالحديث صحيح، وقد صححه الحاكم والمنذري والدمياطي، وحسنه الحافظ ابن حجر. وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر" إنها طعام طعم "ورواه الطيالسي [٢/ ١٥٨/ والبيهقي ١٤٨// ٥] وزاد فيه" وشفاء سقم "وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٩٦٣) والحاكم ١/ ٤٨٥/ والبيهقي ٥/ ٢٠٢/ عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أنه كان ﷺ يحمله" وحسنه الترمذي قال شعيب الأرناؤوط وهو كما قال، هامش السير ١٤/ ٣٧٠/ وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٨٩/ بلفظ "إنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت حمله رسول الله ﷺ في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم. (١) الشيخ الجليل المحدث أبو طاهر: سمع من جده إمام الأئمة فأكثر. توفي سنة (٣٨٧) هـ السير ١٦/ ٤٩٠. (٢) الإمام الحافظ الأنبل القدوة أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري. قال الخطيب: كان ثقة حجة. وقال الحاكم: الغالب على سماعاته الصدق، وهو شيخ العرب في بلدنا، تربى في حجر ابن خزيمة، وكان يقدمه على أولاده. توفي سنة (٣٧٥) هـ عن نيف وثمانين سنة. السير ١٦/ ٤٠٧ - ٤٠٩).