للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الدارقطني: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه.

وقال أبو أحمد الحاكم (١): قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي (٢) الكوفة، فزعم أنه أحفظ، فقلت: لا تطوّل، نتقدم إلى دكان وراق، ونزن بالقبان من الكتب ما شئت، ثم يلقى علينا، قال: فبقي (٣).

وقال الدارقطني: قال ابن عقدة: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم.

وقال ابن عقدة: أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها.

وقال الدارقطني: يعلم ما عند الناس، ولا يعلم (ص ١٩٠) الناس ما عنده.

وقال أبو سعد الماليني (٤): أراد ابن عقدة أن ينتقل، فكانت كتبه ستمائة حملة (٥).


= لهم اسما خاصا، وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة. اللسان ٢/ ٣٩٤/.
(١) الإمام الحافظ العلامة الثبت محدث خراسان محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير ولد سنة (٢٩٠) أو قبلها، وكان من بحور العلم، له كتاب الكنى في عدة مجلدات، مات سنة (٣٧٨) هـ وله ثلاث وتسعون سنة. السير ١٦/ ٣٧٠ - ٣٧٦.
(٢) الإمام الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي البرذعي نزل بغداد، ولد بعد (٢٣٠) هـ أو قبلها، وكان ثقة مأمونا، حافظا. مات سنة (٣٠١) هـ ببغداد. السير ١٤/ ١٢٢ - ١٢٣ ..
(٣) أي مندهشا أو مبهوتا، قال شيخنا رحمه الله تعالى في كتابه "لمحات في تاريخ السنة وعلوم الحديث": أي بقي ساكتا مفحما، أو بقي ساكتا مبهوتا منقطعا، وهذا أسلوب معروف الاستعمال في محاورات أهل القرن الثاني والثالث والرابع يحذفون بقية هذه الجملة للعلم بها وأدبا منهم، لأنها تكشف عن ضعف المقولة فيه … / ١٤١.
(٤) الإمام المحدث الصادق الزاهد الجوال أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري الهروي الصوفي الملقب بطاووس الفقراء. له معرفة وفهم، جمع وصنف وكان ذا صدق وورع وإتقان مات سنة (٤١٢) هـ بمصر. السير ١٧/ ٣٠١ - ٣٠٣.
(٥) ذكر القصة في السير هكذا، أراد بن عقدة أن ينتقل، فاستأجر من يحمل كتبه، وشارط الحاملين أن يدفع إلى كل واحد دانقا قال: فوزن لهم أجورهم مائة درهم، وكانت كتبه ست مائة حملة. -

<<  <  ج: ص:  >  >>