للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجلس إسماعيل الصفار، فقعد ينسخ، والصفار (١) يملي، فقال رجل: لا يصح سماعك وأنت تنسخ فقال: فهمي خلاف فهمك، أتحفظ كم أملى الشيخ؟ قال: لا أدري، قال، أملى ثمانية عشر حديثا، الحديث الأول عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، والثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا، ومر في ذلك حتى أتى على الأحاديث، فتعجب الناس منه .. أو كما قال.

وقال أبو الطيب الطبري (٢): الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث.

وجاء أبو الحسين البيضاوي إلى الدارقطني برجل غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث (١٩٧) فأملى عليه من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرين، متون جميعها "نعم الشيء الهدية أمام الحاجة (٣) " فانصرف الرجل، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا، فقربه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا


(١) الإمام النحوي الأديب، مسند العراق أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي الصفار الملحي - نسبة إلى الملح والنوادر - ولد سنة (٢٤٧) هـ قال الدارقطني: كان ثقة متعصبا للسنة. وتوفي سنة (٣٤١) هـ ببغداد. السير ١/ ٤٤٠ - ٤٤١.
(٢) الإمام العلامة شيخ الإسلام القاضي أبو الطيب: طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي، فقيه بغداد ولد سنة (٣٤٨) هـ مات سنة (٤٥٠) هـ وهو سليم العقل ثابت الفهم. السير ١٧/ ٦٦٨ - ٦٧١.
(٣) أخرجه الطبراني من حديث الحسين بن علي ١/ ٢٩٤، وفيه يحيى بن سعيد العطار، قال ابن حبان فيه: يروى الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به، وشيخه فيه يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/ ٧٥/ وفي سنده عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد، قال ابن معين: كان يكذب، وقال ابن المديني: ضعيف جدا، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي والدارقطني: متروك، والخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ١٦٦. كلاهما من حديث عائشة، وفيه عمر بن خالد الأعمش، وهو كذاب وصفه بذلك غير واحد من الأئمة فالخبر باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>