للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحدثني أن أباه رأى رؤيا معناها: يولد لك ابن، يحيي الله به السنة.

وقال أبو المواهب بن صصرى (١): كنت أذاكر أبا القاسم الحافظ عن الحفاظ الذين لقيهم، فقال: أما ببغداد فأبو عامر العبدري (٢)، وأما بأصبهان فأبو نصر اليونارتي (٣)، لكن إسماعيل بن محمد (٤) الحافظ كان أشهر، فقلت: فعلى هذا، ما رأى سيدنا مثل نفسه! قال: لا تقل هذا، قال الله: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٥) قلت:: فقد قال ﴿وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٦) فقال: لو قال قائل:

إن عيني لم تر مثلي لصدق.

قال أبو المواهب: وأنا لم أر مثله، ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الصلوات في الصف الأول إلا من عذر، والاعتكاف في رمضان، وعشر ذي الحجة، وعدم التطلع إلى تحصيل


(١) الإمام العالم المجود أبو المواهب الحسن بن هبة الله التغلبي الدمشقي سبق ذكره.
(٢) الشيخ الإمام الحافظ الناقد الأوحد أبو عامر محمد بن سعدو؟؟؟ بن مرجى بن سعدون القرشي البدري الميورقي المغربي الظاهري، نزيل بغداد، مولده بقرطبة، وكان من بحور العلم، لولا تجسيم فيه، نسأل الله السلامة، قال ابن عساكر: كان أحفظ شيخ لقيته، مات سنة (٥٢٤) هـ. قال الذهبي: إن صح ما قيل من التشبيه فبعدا، وسحقا. سير الأعلام ١٩/ ٥٧٩ - ٥٨٣.
(٣) الشيخ الإمام المفيد الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي اليونارتي الأصبهاني، ولد سنة (٤٦٦) هـ قال إسماعيل بن محمد: ما كان له كبير معرفة، غير أنه كان نظيف الأجزاء. وقال يحيى بن منده: كان حافظا لأحاديث رسول الله ، ولأطراف من الأدب، والنحو، حسن الخلق، شجاعا، توفي سنة (٥٢٧) هـ. سير الأعلام ١٩/ ٦٢١ - ٦٢٢.
(٤) الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد القرشي التيمي، ثم الطلحي. سبق ذكره (١٠٦).
(٥) [النجم: ٣٢].
(٦) [الضحى: ١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>