للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وولي معها مشيخة الحديث بتربة أم الملك (١) الصالح، ومشيخة الدار (٢) التنكزية ومشيخة الدار النفيسية (٣)، وانتهت إليه الرئاسة في معرفة الحديث وعلله، وصحيحه وسقيمه ورجاله، وجرح وعدّل، وصحّح وضعّف، واستدرك على الحفاظ، ولم يزل يكتب وينتقي ويصنف الكتب الكبار، هذا دأبه، مع مباشرة الوظائف وإفادة الطلبة إلى أن أضر بأخرة (٤).

وأما التاريخ فتفرد بمعرفته وصنّف فيه تاريخ الإسلام في أحد وعشرين مجلدا واختصر تاريخ بغداد، وتاريخ دمشق في عشر مجلدات، وتاريخ ابن المديني (٥)، وانتخب كثيرا من تاريخ ابن النجار (٦)، وذيل السمعاني (٧)


(١) أم الملك الصالح: أنشأتها بسفح قاسيون أم الملك الصالح بدمشق.
(٢) الدار التنكزية: أقيم مكانها جامع تنكز من جوامع دمشق الشهيرة على اسم باني الدار أمير الأمراء تنكز نائب الشام.
(٣) الدار النفيسية: في دمشق نسبة إلى الرئيس نفيس الدين أبي الفداء إسماعيل بن صدقة الحراني ولد سنة ٦٢٨، سمع الحديث ووقف داره دار حديث، توفي يوم الرابع من ذي القعدة سنة ٦٩٦ ودفن بسفح قاسيون، انظر البداية والنهاية لابن كثير ١٣/ ٣٥١.
(٤) أي كفّ بصره.
(٥) ابن المديني: هو علي ابن المديني شيخ البخاري تأتي ترجمته برقم ٧٣ صفحة ٤٠٥.
(٦) ابن النجار: تقدمت ترجمة ابن النجار في ص ٥٤٥ ترجمة (١١٣).
(٧) السمعاني: السمعاني هو: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي من حفاظ لحديث، مولده ووفاته بمرو، نسبة إلى سمعان بطن من تميم، من كتبه الأنساب وتذييل تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. وهو المقصود هنا - بذيل السمعاني -. توفي في مستهل ربيع الأول سنة ٥٦٢ هـ بمرو. انظر ترجمته في الأعلام ٤/ ١٧٩. وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٥٦. وفيات الأعيان ٣/ ٢٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>