للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تحسبنّ المجد زقّا وقينة … فما المجد إلاّ السيف والفتكة البكر (١)

وقوله: [الوافر]

فؤاد ما تسلّيه المدام … وعمر مثل ما تهب اللئام (٢)

ودهر ناسه ناس صغار … وإن كانت لهم جثث جسام (٣)

وما أنا منهم بالعيش فيهم … ولكن معدن الذّهب الرّغام

أرانب غير أنّهم ملوك … مفتّحة عيونهم نيام

خليلك أنت لا من قلت خلّي … وإن كثر التّجمّل والكلام

ولو حيز الحفاظ بغير عقل … تجنّب عنق صيقله الحسام

١٤/ وشبه الشيء منجذب إليه … وأشبهنا بدنيانا الطّغام

ولو لم يعل إلاّ ذو محلّ … تعالى الجيش وانحطّ القتام (٤)

وقوله: [الكامل]

كيف الرّجاء من الخطوب تخلّصا … من بعد ما أنشبن فيّ مخالبا (٥)

ونصبنني غرض الرّماة تصيبني … محن أحد من السيوف مضاربا

أظمتني الدّنيا فلمّا جئتها … مستسقيا مطرت عليّ مصائبا


(١) الزّق: ظرف الخمر، والفتكة واحدة الفتكات وهي القتل السريع، وأراد بالبكر هنا تلك التي لم تسبق.
(٢) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة واربعون بيتا، ينظر الديوان، ٤/ ٧٠، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (ضخام) بدل (جسام).
(٤) القتام: العجاج والتراب.
(٥) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها:
بأبي الشموس الجانحات غواربا … اللابسات من الحرير جلاببا
ينظر الديوان، ١/ ١٣٣، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>