ويوما كأنّ الحسن فيه علامة … بعثت بها والشمس منك رسول
وما قبل سيف الدولة اثّار عاشق … ولا طلبت عند الظلام ذحول (١)
٢٨/ ولكنه يأتي بكلّ غريبة … تروق على استغرابها وتهول
وقوله: [الطويل]
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي … وللحب ما لم يبق مني وما بقي (٢)
وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه … ولكنّ من يبصر جفونك يعشق
عشيّة يعدونا عن النظر البكا … وعن لذّة التوديع خوف التفرّق
وبين الرّضا والسخط والقرب والنوى … مجال لدمع المقلة المترقرق
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّه … وفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتقي
وما كلّ من يهوى يعفّ إذا خلا … عفافي ويرضي الحبّ والخيل تلتقي
وقوله: [الطويل]
عدمت فؤادا لم تبت فيه فضلة … لغير الثنايا الغرّ والحدق البخّل (٣)
وقوله: [الخفيف]
شيب رأسي وذلّتي ونحولي … ودموعي على هواك شهودي (٤)
(١) اثّار: افتعل من الثأر. والذحول: جمع ذحل: وهو الحقد والعداوة.
(٢) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ٣١٠، وما بعدها.
(٣) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها:
كدعواك كلّ يدّعي صحة العقل … ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل
ينظر الديوان، ٣/ ٣٠٥، وما بعدها.
(٤) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا، مطلعها:
كم قتيل كما قتلت شهيد … ببياض الطّلى وورد الخدود
ينظر الديوان، ١/ ٣١٧، وما بعدها.