ذكر الصّبا ومرابع الآرام … جلبت حمامي قبل وقت حمامي (١)
دمن تكاثرت الهموم عليّ في … عرصاتها كتكاثر اللوّام
فكأن كلّ سحابة وكفت بها … تبكي بعيني عروة بن حزام
قد كنت تهزأ بالفراق مجانة … وتجرّ ذيلي شرّة وعرام
ليس القباب على الركاب وإنّما … هنّ الحياة ترحّلت بسلام
ليت الذي خلق النوى جعل الحصى … لخفا فهنّ مفاصلي وعظامي
وقوله: [الخفيف]
وإذا خامر الهوى قلب صبّ … فعليه لكلّ عين دليل (٢)
زوّدينا من حسن وجهك ما دا … م فحسن الوجوه حال تحول
إن تريني أدمت بعد بياض … فحميد من القناة الذبول (٣)
وكثير من السؤال اشتياق … وكثير من ردّه تعليل
وقوله: [المنسرح]
شاميّة طالما خلوت بها … تبصر في ناظري محيّاها (٤)
فقبّلت ناظري تغالطني … وإنّما قبّلت به فاها
(١) مطلع قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٤/ ٧، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
ما لنا كلّنا جو يا رسول … أنا أهوى وقلبك المتبول
ينظر الديوان، ٣/ ١٥٧، وما بعدها.
(٣) أدمت: شحبت وتغيّر لون وجهي.
(٤) من قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا، مطلعها:
أوه بديل من قولتي واها … لمن نأت والبديل ذكراها.
ينظر الديوان، ٤/ ٢٧٣، وما بعدها.