للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت … لك المهابة مالا تصنع البهم (١)

ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها … أن لا تواريهم أرض ولا علم

عليك هزمهم في كلّ معترك … وما عليك بهم عار إذا انهزموا

وقوله: [البسيط]

ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك … ملء الزمان وملء السهل والجبل (٢)

فنحن في جذل والروم في وجل … والبرّ في شغل والبحر في خجل

إن كنت ترضى بأن يعطوا الجزى بذلوا … منها رضاك ومن للعور بالحول

والمدح لابن أبي الهيجاء ننجده … بالجاهلية عين الغيّ والخطل

ليت المدائح تستوفي مناقبه … فما كليب وأهل الأعصر الأول

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به … في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل (٣)

وقد وجدت مكان القول ذا سعة … فإن وجدت لسانا قائلا فقل

وما ثناك كلام الناس عن كرم … ومن يسدّ طريق العارض الهطل

لأنّ حلمك حلم لا تكلّفه … ليس التكحّل في العينين كالكحل

لا زلت تضرب من عاداك عن عرض … بعاجل النصر في مستأخر الأجل

٤١/ وقوله: [الطويل]

لقد جدت حتى جدت في كلّ ملّة … وحتى أتاك الحمد من كلّ منطق (٤)


(١) البهم: الأبطال، الواحدة: بهمة وهم الذين تناهت شجاعتهم.
(٢) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا، مطلعها:
أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل … دعا فلبّاه قبل الركب والإبل
ينظر الديوان، ٣/ ٨٠، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (الشمس) بدل (البدر).
(٤) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:

<<  <  ج: ص:  >  >>