للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تظلّ ملوك الأرض خاضعة له … تفارقه هلكى وتلقاه سجدّا (١)

وتحيي له المال الصوارم والقنا … ويقتل ما يحيي التبسّم والجدّا

ذكيّ تظنّيه طليعة عينه … يرى قلبه في يومه ما يرى غدا (٢)

وصول إلى المستصعبات بخيله … فلو كان قرن الشمس ماء لأوردا

يدقّ على الأفكار ما أنت فاعل … فيترك ما يخفى ويؤخذ ما بدا

وقوله: [البسيط]

تشبيه جودك بالأمطار غادية … جود لكفّك ثان ناله المطر (٣)

٤٢/ تكسّب الشمس منك النور طالعة … كما تكسب منها نوره القمر

وقوله: [الطويل]

أرى كلّ ذي ملك إليك مصيره … كأنّك بحر والملوك جداول (٤)

إذا مطرت منهم ومنك سحائب … فوابلهم طلّ وطلّك وابل

وأسعد مشتاق وأظفر طالب … همام إلى تقبيل كفّك واصل

وقد زعموا أنّ النجوم خوالد … ولو حاربته ناح فيها الثواكل

وما كان أدناها له لو أرادها … وألطفها لو أنّها متناول (٥)


(١) في الديوان: (خاشعة) بدل (خاضعة).
(٢) التظني: هو التظنن، قلبت النون الثانية ياء.
(٣) من قصيدة عدّتها تسعة أبيات، مطلعها:
ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته … لا يصدق الوصف حتى يصدق النظر
ينظر الديوان، ٢/ ٩٦، وما بعدها.
(٤) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:
دروع لملك الروم هذي الرسائل … يردّ بها عن نفسه ويشاغل
ينظر الديوان، ٣/ ١٢٠، وما بعدها.
(٥) في الديوان: (المتناول) بدل (متناول).

<<  <  ج: ص:  >  >>