يسابق القتل فيهم كلّ حادثة … فما يصيبهم موت ولا هرم
وقد تمنّوا غداة الدرب في لجب … أن يبصروك فلمّا أبصروك عموا
فكان أثبت ما فيهم جسومهم … يسقطن حولك والأرواح تنهزم
والشمس يعنون إلاّ أنّهم جهلوا … والموت يدعون إلاّ أنّهم وهموا
لا تطلبنّ كريما بعد رؤيته … إنّ الكريم بأسخاهم يدا ختموا
ولا تبال بشعر بعد شاعره … قد أفسد القول حتى أحمد الصمم
وقوله يمدح كافورا الإخشيدي: [الطويل]
قواصد كافور توارك غيره … ومن قصد البحر استقلّ السواقيا (١)
فجاءت به انسان عين زمانه … وخلّت بياضا خلفها ومآقيا (٢)
٤٤/ يبيد عداوات البغاء بلطفه … فإن لم تبد منهم أباد الأعاديا
يدلّ بمعنى واحد كلّ فاخر … وقد جمع الرحمن فيك المعانيا
إذا كسب الناس المعالي بالندى … فإنّك تعطي في نداك المعاليا
وتحتقر الدنيا احتقار مجرّب … يرى كلّ ما فيها - وحاشاك - فانيا
وما كنت ممّن أدرك الملك بالمنى … ولكن بأيام أشبن النواصيا
وقوله يمدحه: [الطويل]
إذا منعت منك السياسة نفسها (٣) … فقف وقفة قدّامه تتعلّم
= عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم … ما ذا يزيدك في إقدامك القسم
ينظر الديوان، ٤/ ١٢٤، وما بعدها.
(١) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا، مطلعها:
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا … وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
ينظر الديوان، ٤/ ٢٨٦، وما بعدها.
(٢) في الديوان: (بنا) بدل (به).
(٣) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها: