للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأت كلّ من يبغي لك الغدر يبتلى … بغدر حياة أو بغدر زمان

قضى الله يا كافور أنّك أول … وليس بقاض أن يرى لك ثان

فمالك تختار القسيّ وإنّما … عن السعد يرمي دونك الثّقلان

ومالك تعنى بالأسنّة والقنا … وجدّك طعّان بغير سنان

ولم يحمل السيف الطويل نجاده … وأنت غنيّ عنه بالحدثان

وقوله: [الطويل]

تجاوز قدر المدح حتى كأنّه … بأحسن ما يثنى عليه يعاب (١)

وغالبه الأعداء ثمّ عنوا له … كما غالبت بيض السيوف رقاب

وقوله في مدح فاتك: [البسيط]

القاتل السيف في جسم القتيل به … وللسيوف كما للناس آجال (٢)

يريك مخبره أضعاف منظره … بين الرجال وفيها الماء والآل

يروعهم منه دهر صرفه أبدا … مجاهر وصروف الدهر تغتال

وقوله: [الطويل]

عفيف يروق الشمس صورة وجهه … ولو نزلت شوقا لحاد إلى الظّل (٣)


(١) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:
منى كنّ لي أنّ البياض خضاب … فيخفى بتبييض القرون شباب
ينظر الديوان، ١/ ١٩٧، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا، مطلعها:
لا خيل عندك تهديها ولا مال … فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
ينظر الديوان، ٣/ ٢٩٢، وما بعدها.
(٣) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها:
كدعواك كلّ يدّعي صحة العقل … ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل

<<  <  ج: ص:  >  >>