للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قطف الرجال القول وقت نباته … وقطفت أنت القول لمّا نوّرا

فهو المشيّع بالمسامع إن مضى … وهو المضاعف حسنه إن كرّرا

وإذا سكتّ فإن أبلغ خاطب … قلم لك اتخّذ الأصابع منبرا

خلفت صفاتك في العيون كلامه … كالخطّ يملأ مسمعي من أبصرا

منها في ذكر الناقة:

فأتتك دامية الأظّل كأنّما … حذيت قوائمها العقيق الأحمرا (١)

٤٧/ بدرت إليك يد الزمان كأنّما … وجدته مشغول اليدين مفكّرا

من مبلغ الأعراب أنّي بعدها … شاهدت رسطاليس والإسكندرا

ولقيت كلّ الفاضلين كأنّما … ردّ الإله نفوسهم والأعصرا

نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما … وأتى فذلك إذ أتيت مؤخّرا

زحل على أنّ الكواكب قومه … لو كان منك لكان أكرم معشرا

وقوله: [الطويل]

ومن يصحب اسم ابن العميد محمّد … يسر بين أنياب الأساود والأسد (٢)

كأنّا أرادت شكرنا الأرض عنده … فلم يخلنا جوّ هبطناه من رفد

إذا الشرفاء البيض قتّوا بقتوه … أتى نسب أعلى من الأب والجد (٣)

حشت كلّ أرض تربة في غباره … فهنّ عليه كالطرائق في البرد

فجد لي بقلب إن رحلت فإنّني … مخلّف قلبي عند من فضله عندي


(١) الأظلّ: باطن الخفّ الذي يلي الأرض.
(٢) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
نسيت وما أنسى عتابا على الصدّ … ولا خفرا زادت به حمرة الخدّ
ينظر الديوان، ٢/ ٥٨، وما بعدها، والأساود الأفاعي.
(٣) القتو: الخدمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>