وقوله في عضد الدولة: [المنسرح]
وقد رأيت الملوك قاطبة … وسرت حتى رأيت مولاها (١)
ومن مناياهم براحته … يأمرها فيهم وينهاها
أبا شجاع بفارس عضد ال … دّولة فنّا خسرو وشهنشاها
أساميا لم تزده معرفة … وإنّما لذّة ذكرناها
مبتسم والوجوه عابسة … سلم العدى عنده كهيجاها
لا يجد الخمر في مكارمه … إذا انتشى خلّة تلافاها
تشرق تيجانه بغرّته … إشراق ألفاظه بمعناها
٤٨/ دان له شرقها ومغربها … ونفسه تستقلّ دنياها
تجمّعت في فؤاده همم … ملء فؤاد الزمان إحداها
لو كفر العالمون نعمته … لما عدت نفسه سجاياها
كالشمس لا تبتغي بما صنعت … منزلة عندهم ولا جاها
وقوله فيه: [الوافر]
يقول بشعب بوّان حصاني … أعن هذا يسار إلى الطعان (٢)
أبوكم آدم سنّ المعاصي … وعلّمكم مفارقة الجنان
فقلت إذا رأيت أبا شجاع … سلوت عن العباد وذا المكان
(١) من قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا، مطلعها:
أوه بديل من قولتي واها … لمن نأت والبديل ذكراها
ينظر الديوان، ٤/ ٢٧٣، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا، مطلعها:
مغاني الشّعب طيبا في المغاني … بمنزلة الربيع من الزمان
ينظر الديوان، ٤/ ٢٥٤، وما بعدها.