للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفس لها خلق الزمان لأنّه … مفني النفوس مفرّق ما جمعّا

ويد لها كرم الغمام لأنّه … يسقي العمارة والمكان البلقعا

وقوله:

من نفعه في أن يهاج وضرّه … في تركه لو يفطن الأعداء (١)

ونذيمهم وبهم عرفنا فضله … وبضدّها تتبيّن الأشياء (٢)

والسّلم يكسر من جناحي ماله … بنواله ما تجبر الهيجاء

متفرّق الطّعمين مجتمع القوى … فكأنّه السّراء والضراء

في خطّه من كلّ قلب شهوة … حتى كأنّ مداده الأهواء

٥٥/ ولكلّ عين قرّة في قربه … حتى كأنّ مغيبه الأقذاء

وإذا مدحت فلا لتكسب رفعة … للشاكرين على الإله ثناء

لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا … إلا بوجه ليس فيه حياء

لم تحك نائلك السحاب وإنّما … حمّت به فصبيبها الرّحضاء

وقوله: [المتقارب]

تجلّى لنا فأضأنا به … كأنّا نجوم لقينا سعودا (٣)

وهول كشفت ونصل قصفت … ورمح تركت مبادا مبيدا


= أر كائب الأحباب إنّ الأدمعا … تطس الخدود كما تطسن اليرمعا
ينظر الديوان، ٢/ ٢٦٣، وما بعدها.
(١) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا، مطلعها:
أمن ازديارك في الدجى الرقباء … إذ حيث كنت من الظلام ضياء
ينظر الديوان، ١/ ٢٤، وما بعدها.
(٢) نذيمهم: نذمهم.
(٣) من قصيدة عدّتها عشرون بيتا، مطلعها:

<<  <  ج: ص:  >  >>