علاّمة العلماء واللجّ الذي … لا ينتهي ولكلّ لجّ ساحل (١)
متشابهي ورع النفوس: كبيرهم … وصغيرهم عفّ الإزار حلاحل
فافخر فإنّ الناس فيك ثلاثة … مستعظم أو حاسد أو جاهل
ولقد علوت فما تبالي بعدما … عرفوا أيحمد أم يذمّ القائل
٥٧/ ما دار في الحنك اللسان وقلّبت … قلما بأحسن من ثناك أنامل
وقوله: [البسيط]
خفّ الزمان على أطراف أنمله … حتى توهّمن للأزمان أزمانا (٢)
يلقى الوغى والقنا والنازلات به … والسيف والضيف رحب الباع جذلانا
تخاله من ذكاء القلب محتميا … ومن تكرّمه والبشر نشوانا
ما شيّد الله من مجد لسالفهم … إلاّ ونحن نراه فيهم الآنا
إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا … في الخطّ واللفظ والهيجاء فرسانا
كأنّهم يردون الموت منتظمأ … أو ينشقون من الخطيّ ريحانا
يا صائد الجحفل المرهوب جانبه … إنّ الليوث تصيد الناس وحدانا (٣)
أنت الذي سبك الأموال تكرمة … ثمّ اتخذت لها السؤال خزّانا
عليك منك إذا أخليت مرتقب … لم يأت في السر ما لم تأت إعلانا
(١) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:
لك يا منازل في القلوب منازل … أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
ينظر الديوان، ٣/ ٢٦٣، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها:
قد علّم البين منّا البين أجفانا … تدمى، وألّف في ذا القلب أحزانا
ينظر الديوان، ٤/ ٢٢٤، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (أحدانا) بدل (وحدانا).