للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل لي: لم تركت مدح ابن موسى … والخصال التي تجمّعن فيه (١)

قلت: لا أهتدي لمدح إمام … كان جبريل خادما لأبيه

وقوله: [الكامل]

وشغلت مدحي بالذي أرجوهم … لا نال منهم بالمدائح نائلا (٢)

وتركت مدحي للوصيّ تعمّدا … إذ كان نورا مستطيلا شاملا

وإذا استطال الشيء قام بذاته … وكذا صفات الشمس تذهب باطلا

وفي المراثي قوله يرثي أم سيف الدولة ابن حمدان: [الوافر]

نعدّ المشرفية والعوالي … وتقتلنا المنون بلا قتال (٣)

ونرتبط السوابق مقربات … وما ينجين من خبب الليالي

نصيبك في حياتك من حبيب … نصيبك في منامك من خيال

رماني الدهر بالارزاء حتى … فؤادي في غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتني سهام … تكسّرت النّصال على النّصال

٦١/ صلاة الله خالقنا حنوط … على الوجه المكفّن بالجمال

على المدفون قبل الترب صونا … وقبل اللّحد في كرم الخلال

كأنّ الموت لم يفجع بنفس … ولم يخطر لمخلوق ببال

ولو كان النساء كمن فقدنا … لفضّلت النساء على الرجال

فما التأنيث لاسم الشمس عيب … ولا التذكير فخر للهلال

منها:


(١) أخلّ بهما الديوان.
(٢) أخلّ بهما الديوان، وهي فيه في طبعته المصرية.
(٣) مطلع قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ٨، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>