للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدفّن بعضنا بعضا وتمشي … أواخرنا على هام الأوالي

وكم عين مقبّلة النّواحي … كحيل بالجنادل والرمال

وقوله يرثي أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة: [الطويل]

بنا منك فوق الرمل ما بك في الرّمل … وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي (١)

كأنّك أبصرت الذي بي وخفته … إذا عشت فاخترت الحمام على الثكل

فان تك في قبر فإنّك في الحشا … وإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل

ومثلك لا يبكى على قدر سنّه … ولكن على قدر المخيلة والأصل

ألست من القوم الذي من رماحهم … نداهم ومن قتلاهم مهجة البخل

تسلّيهم علياؤهم عن مصابهم … ويشغلهم كسب الثناء عن الشّغل

وما الموت إلاّ سارق دقّ شخصه … يصول بلا كّف ويسعى بلا رجل

يردّ أبو الشّبل الخميس عن ابنه … ويسلمه عند الولادة للنمل

بنفس وليد عاد من بعد حمله … إلى بطن أمّ لا تطرّق بالحمل (٢)

منها:

إذا ما تأملت الزمان وصرفه … تيقنّت أنّ الموت ضرب من القتل

هل الولد المحبوب إلاّ تعلّة … وهل خلوة الحسناء إلاّ لذي البعل

٦٢/ وما الدهر أهل أن يؤمّل عنده … حياة وأن يشتاق فيه إلى النّسل

وما تسع الأيام علمي بأمرها … ولا تحسن الأيام تكتب ما أملي

وقوله يرثي مملوك سيف الدولة: [الطويل]


(١) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ٤٦، وما بعدها.
(٢) في الديوان: (أرض) بدل (أم).

<<  <  ج: ص:  >  >>