وقد تحدث الأيام عندك شيمة … وتنعمر الأوقات وهي يباب
أرى لي بقربي منك عينا قريرة … وإن كان قربا بالبعاد يشاب
وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا … ودون الذي أمّلت منك حجاب
أقلّ سلامي حبّ ما خفّ عنكم … وأسكت كيما لا يكون جواب
وفي النّفس حاجات وفيك فطانة … سكوتي بيان عندها وخطاب
وما أنا بالباغي على الحبّ رشوة … ضعيف هوى يبغى عليه ثواب
٧٨/ وما شئت إلاّ أن أذلّ عواذلي … على أنّ رأيي في هواك صواب
وأعلم قوما خالفوني فشّرقوا … وغرّبت أنّي قد ظفرت وخابوا
إذا نلت منك الودّ فالمال هيّن … وكلّ الذي فوق التراب تراب
وما كنت لولا أنت إلاّ مهاجرا … له كلّ يوم بلدة وصحاب
ولكنّك الدنيا إليّ حبيبة … فما عنك لي إلاّ إليك ذهاب
وقوله: [المنسرح]
فعد بها لا عدمتها أبدا … خير صلات الكريم أعودها (١)
وقوله: [الطويل]
وأكثر تيهي أنّني بك واثق … وأكثر مالي أنّني لك آمل (٢)
وفي الشكر قوله يخاطب فاتكا: [البسيط]
(١) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
أهلا بدار سباك أغيدها … أبعد ما بان عنك خرّدها
ينظر الديوان، ١/ ٢٩٧، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:
دروع لملك الروم هذي الرسائل … يردّ بها عن نفسه ويشاغل
ينظر الديوان، ٣/ ١٢٠، وما بعدها. وفي الديوان: (وأكبر) بدل (وأكثر) الأولى.