ومنازل الحمّى الجسوم فقل لها … ما عذرها في تركها خيراتها (١)
أعجبتها شرقا فطال وقوفها … لتأمّل الأعضاء لا لأذاتها
وبذلت ما عشقته نفسك كلّه … حتى بذلت لهذه صحّاتها
وقوله:[الوافر]
أيدري ما أرابك من يريب … وهل ترقى إلى الفلك الخطوب (٢)
وجسمك فوق همّة كلّ داء … فقرب أقلّها منه عجيب
يجمّشك الزمان هوى وحبّا … وقد يؤذي من المقة الحبيب (٣)
٨٢/ وكيف تعلّك الدنيا بشيء … وأنت بعلّة الدنيا طبيب
وفي التعازي قوله:[الطويل]
عزاؤك سيف الدولة المقتدى به … فانّك نصل والشدائد للنّصل (٤)
ومن كان ذا نفس كنفسك حرّة … ففيه لها مغن وفيها له مسلي
(١) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها: سرب محاسنه حرمت ذواتها … داني الصفات بعيد موصوفاتها ينظر الديوان، ١/ ٢٣٠، وما بعدها. (٢) مطلع قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا. ينظر الديوان، ١/ ٨٤، وما بعدها. (٣) الّمقة: المحبة. (٤) من قصيدة عدّتها اثنان وثلاثون بيتا، مطلعها: بنا منك فوق الرّمل ما بك في الرّمل … وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي ينظر الديوان، ٣/ ٤٦، وما بعدها.