للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله يعزّيه بغلامه: [الطويل]

علينا لك الإسعاد إن كان نافعا … بشقّ قلوب لا بشقّ جيوب (١)

فرّب كئيب ليس تندى جفونه … وربّ غزير الدمع غير كئيب (٢)

إذا استقبلت نفس الكريم مصابها … بخبث ثنت فاستدبرته بطيب

فدتك نفوس الحاسدين فإنّها … معذّبة في حضرة ومغيب

وفي تعب من يحسد الشّمس نورها … ويجهد أن يأتي لها بضريب

وقوله يعزّيه بأخته الصغرى ويسلّيه ببقاء الكبرى: [الخفيف]

أنت يا فوق أن تعزّى عن الأح … باب فوق الذي يعزّيك عقلا (٣)

وبألفاظك اهتدى فإذا عز … زاك قال الذي له قلت قبلا

قد بلوت الخطوب مرّا وحلوا … وملكت الزمان حزنا وسهلا (٤)

وقتلت الزمان علما فما يعر … رف قولا ولا يجدّد فعلا

فإذا قست ما أخذن بما أغ … درن سرّى عن الفواد وسلّى

وتيقنّت أنّ حظّك أوفى … وتبيّنت أنّ جدّك أعلى (٥)

وإذا لم تجد من الناس كفؤا … ذات خدر أرادت الموت بعلا


(١) من قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا، مطلعها:
لا يحزن الله الأمير فإنّني … لآخذ من حالاته بنصيب
ينظر الديوان، ١/ ٦٢، وما بعدها.
(٢) في الديوان: (كثير) بدل (غزير).
(٣) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها:
إن يكن صبر ذي الرزيّة فضلا … فكن الأفضل الأعزّ الأجلاّ
ينظر الديوان، ٣/ ١٣١، وما بعدها.
(٤) في الديوان: (وسلكت الأيام) بدل (وملكت الزمان).
(٥) أخلّ الديوان بهذا البيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>