١٧١/ وقوله: [الطويل]
ومعذورة في هجرها لجمالها … كبدر على خوط من البان مائد (١)
أروم هواها والمشيب مخالفي … وقد هجرتني والشباب مساعدي
ومن عرف الدنيا استقلّ سرورها … ولو برزت من حسنها في مجاسد
منها:
صقيل حسام الفكر يلقاك رأيه … لما غاب عن ألحاظه كالمشاهد (٢)
وما شهد الهيجاء إلاّ تباعدت … مسافة ما بين الطّلى والسواعد (٣)
يؤازره في الرّوع قلب مشيّع … ومبتسم يبكي عيون العوائد
سهرت لها والنجم في الأفق نائم … فهاهي كالإبريز في كفّ ناقد
بقيت كما تبقى معاليك في الورى … فهنّ على الأيام غير بوائد
وقوله: [الطويل]
ويكشف بالآراء ما كان مشكلا … ولو كان في طيّ الضمير مكتّما (٤)
يرى العار أن يثني العنان عن الرّدى … إذا ما ثنى الطعن الوشيج المعوّقا
يردّ غرار المشرفيّ مثلّما … ضرابا وصدر الراعبيّ محطمّا
ومنتقم حتى إذا ما تمكنّت … يميناه من أعدائه ظلّ منعما
وقوله: [الطويل]
وما خلق الانسان إلاّ لينطوي … عليه من الأيام بؤس وأنعم (٥)
(١) الديوان، ص ٤٧.
(٢) الديوان، ص ٤٨.
(٣) في الديوان: [الكلى] بدل [الطلى].
(٤) الديوان، ص ٩٤ - ٩٥.
(٥) الديوان، ص ٩١ - ٩٢.