ولولا اختباري حاسدي صلت صولة … تروح وماء البحر من هولها دم
ويا أيّها المستام حربي بجهله … وذو الجهل يعلو ساعة ثم يندم
إذا وصلتنا بالأمير ركابنا … فليس لنا عتب على الدهر يعلم
وإن نحن أعصمنا الرجال بحبله … فإنا بأمراس الكواكب نعصم
١٧٢/ ومن أيّ وجه واجهته عيوننا … تبدّى لها بدر وبحر وضيغم
سماح بتيّار الغمام مسربل … وفخر بلألاء النجوم معمّم
وشانيك يدري أنّه غير بالغ … مداك ولكن يرتجي ويرجّم
طما بحرك السامي عليه فلو لجا … إلى الفلك الدّوار ما كان يسلم
إذا انأدّت الأرماح في هبوة الوغى … غدت بك في عوج الضّلوع تقوّم
سرى قاسمتنا الأين فيها ركابنا … تحشّم منها مثلما تتجشّم
تجوب جبالا تبلغ الأفق رفعة … ومن دونها العقبان في الجوّ حوّم
إذا ما علونا فالصخور لوطئنا … مراق إلى الجوزاء والطّود سلّم
وقوله: [الوافر]
بقاع أشرقت فكأنّ فيها … وميض البرق من فرط البريق (١)
وأودية كأنّ الزّهر فيها … يواقيت تفصّل بالعقيق
لها حصباء كالكافور بثّت … على ترب خلقن من الخلوق
وقوله: [الطويل]
دع العود محزونا يطيل بكاءه … على الزقّ مذبوحا يسيل نجيعه (٢)
ويوم نأى إصباحه من مسائه … غداة تدانت للضراب جموعه
(١) الديوان، ص ٧٢ - ٧٣.
(٢) الديوان، ص ٦٨ - ٦٩.