حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالٍ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا خَلَتْ خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ وَحَفِظَ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ، وَالدِّينِ، قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ ثَمَانِي سِنِينَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ.
أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ أَظْرَفِهَا، أَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُهُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ لِسُبَيْعَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَدَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ، كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنَ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحْتُهُ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى الْمُصَافَحَاتِ مَعَ قِلَّتِهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ إِذْ بَيْنَ شَيْخِي أَبِي الْعَبَّاسِ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَشَرَةُ رِجَالٍ.
وَمِنْ عَجِيبِ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، فَلَمْ يَقَعْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ بَلْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ مُكَاتَبَةً، وَرُزِقْنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلا صَحِيحًا
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَالْمِنَّةُ لا يُحْصَى إِحْسَانُهُ، وَلا يُعَدُّ مِنْهُ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ مِنَ الْمَخَاوِفِ جُنَّةً،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.