الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُبَارَكُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِذْنًا قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْوَاعِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْحُسَيْنِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْبَلِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَالشَّيْخَانِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِجَازَةً قَالُوا: أَنْبَأَ الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، أنبا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ: «عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟» .
قَالَ: عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
قَالَ: «اكْسَرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا» .
قَالُوا: أَلا نُهْرِيقُهَا، وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «اغْسِلُوهَا» .
وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أوقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى مَا أوقَدُوا هَذِهِ النِّيرَانَ؟» قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسَرُوا قُدُورَهَا» .
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ , فَقَالَ: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ ذَلِكَ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ فِي الذَّبَائِحِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الذَّبَائِحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ عِيسَى، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ثَلاثَتُهُمْ، عَنْ يَزِيدَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا فِي شَيْخِهِ الثَّانِي،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.