الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الْمُسْنِدِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ بَيَانٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ وَكَتَبَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مَعَالِي الْمَقْدِسِيُّ الْمُطْعِمُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ، بِالإِجَازَةِ، قَالُوا: أنبا مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟» .
فَقَالَ: لا قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْهُمَا» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، وَالنَّسَائِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا.
وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَتِنَا، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ كَانَ حَافِظًا وَاسِعَ الْعِلْمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ وَتَكَلَّمَ فِيهِ آخَرُونَ، وَرُوِيَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ إِلا مَقْرُونًا بِآخَرَ، وَمُعَنْعَنُ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلَى الاتِّصَالِ إِلا إِذَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ، فَإِنَّ اللَّيْثَ لَمَّا حَجَّ قَصَدَ السَّمَاعَ مِنْهُ فَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثَهُ، عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ لَهُ اللَّيْثُ: أَكُلُّ هَذَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاعْلَمْ لِي مَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ، فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ اللَّيْثِ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ مَحْمُولٌ عَلَى الاتِّصَالِ وَلا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُعَنْعَنَةِ، وَغَيْرِهِمَا.
وَجَابِرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللامِ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ بِفَتْحِ اللامِ عَلَى الصَّحِيحِ، يُقَالُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.