شَهِدَ بَدْرًا، وَلا يَصِحُّ لأَنَّ مُسْلِمًا رَوَى فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ: «لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلا أُحُدًا مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ، يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ» .
قُلْتُ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَضَرَ وَقْعَةَ بَدْرٍ وَلَكِنْ لَمْ يُعَدَّ فِي الْمُقَاتِلَةِ لِصِغَرِهِ لأَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ يَنْقِلُ لأَصْحَابِهِ الْمَاءَ يَوْمَئِذٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
كَانَتْ وَفَاةُ جَابِرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ سَبْعٍ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَاخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ فَقِيلَ: أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ عشَارِيَّ الإِسْنَادِ أَيْضًا.
أَنبا بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيُّ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الإِبَرِيِّ، أنبا طرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقِيبُ.
ح، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أنبا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، قَالا: أنبا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟» .
قَالَ: لا، قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْ» .
أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ خَلا ابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ: فَالْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَمُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ.
وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.