السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا عَاصِمٌ هُوَ الأَحْوَلُ، قَالَ: وَثَبَّتَنِي يَعْنِي عَنْهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوَرِ بَعْدَ الْكَوَرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» .
وَبِهِ إِلَى أَعْيَنَ، أنبا إِبْرَاهِيمُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ، أنبا يَزِيدُ، أنبا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ وَثَبَّتَنِي شُعْبَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، حَدِيثُ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ رَوَاهُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُتَعَبِّدٌ، حَسَنُ الصَّلاةِ، قَالَ يَزِيدُ: مَا دَلَّسْتُ قَطُّ إِلا مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ عَمَّرَ، وَقَارَبَ التِّسْعِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ مَوْلاهُمُ الأَحْوَلِ الْحَافِظِ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ثِقَةً مِنَ الْحُفَّاظِ.
مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمُزَنِيِّ الْبَصْرِيِّ الصَّحَابِيِّ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُ لَهُ ثَلاثَةُ أَحَادِيثَ، وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: لَمْ تَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ كَأَنَّهُ عَنِيَ طُولَ الصُّحْبَةَ، وَالْمُلازَمَةَ، أَوْ ذَهَبَ مَذْهَبَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي شَرْطِ الصُّحْبَةِ، أَنَّهُ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَزَا مَعَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ: أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا عَاصِمٌ بِالْكُوفَةِ، فَلَمْ أَكْتُبْهُ فَسَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ بِهِ فَعَرَفْتُهُ بِهِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، فَذَكَرَهُ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَنَاسِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.