وَقَالَ إِسْرَائِيلُ الطَّبِيبُ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَخْضَرِ، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ النن: أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ منينَا، قَالَ الْمَشَايِخُ الْعَشَرَةُ الْمَذْكُورُونَ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْفَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، حُضُورًا، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنَسٌ غُلامٌ لَبِيبٌ كَاتِبٌ يَخْدِمُكَ قَالَ: فَقَبِلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْبَصْرَةِ، وَشَيْخُنَا سَمِعَ التَّيْمِيَّ وَحُمَيْدًا، وَجَمَاعَةً، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ عَمَّرَ وَنَاطَحَ الْمِائَةَ، كَانَ يُذْكَرُ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ طَوِيلا، وَلَكِنْ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ، وَقِيلَ: كَانَ فِي جِيرَانِهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ اسْمُهُ حُمَيْدٌ، فَقَالُوا: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ لِيَتَمَيَّزَ، قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا سَمِعَ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ لا غَيْرَ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ، انْتَهَى.
وَقِيلَ: سَمِعَ مِنْهُ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، وَبَاقِي ذَلِكَ يُدَلِّسُهُ، قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ: قَدْ صَرَّحَ حُمَيْدٌ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَنَسٍ فِي شَيْءٍ كَثِيرٍ.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، عَنْ أَنَسٍ مِنْ سِوَى التَّعْلِيقِ وَالتَّكْرِيرِ مِنْهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ وَالْبُخَارِيُّ بِالْبَاقِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَاتَ حُمَيْدٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَجْأَةً سَنَةَ اثْنَيْنِ وَقِيلَ: ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.