تسلَّمُوها فلم تخلُ الرّقابُ بها … من فتكِ مُنتَقِمٍ أو كفُّ مُنتَخَبِ (١)
أموا (٢) حماها، فلم تمنع، وقد وثبوا عنها مَجانيقُهم شيئًا ولم يثب
يا يوم عكا (لقد) (٣) أُنسيتَ ما سَبَقَتْ … به الفتوح (٤) وما قد خُطَّ في الكُتُبِ
لم يبلغ الخلق (٥) حدَّ الشُّكرِ فيك فما … عسى (٦) (يقوم به) (٧) ذو الشِّعرِ والخُطَبِ
كانت تُبْنى بك الأحكام عن أُمَمٍ (٨) … والحمدُ للهِ شاهدناك عن كُتُبِ
أَغْضَبْتَ عِبادَ عيسى إذْ أَبَدْتَهُمُ … وكم له (٩) من رضا في ذلك الغَضَبِ
وأَطْلَعَ الله جيش النصر فابتدَرَتْ طلائع الفتح بين السُمُر (١٠) والقُضُبِ
وأشرف المُصطفى الهادي البَشيرُ على … ما أسلف الأشرفُ السلطان من قُرُبِ
فقرَّ عينًا بهذا الفتح وابتَهجَتْ ببُشرِهِ (١١) الكعبةُ الغَرّاء في الحُجُبِ
وسار في الأرض مَسْرَى الرّيحِ سَمِعْتُهُ … فالبَرُّ في طَرَبٍ والبحرُ في حَرْبِ (١٢)
وخاضت البيض في بحر الدماء فما أيدت من البيض الأساق (١٣) مُختَضِب
وغاض زُرْقُ القَنا في زُرْقِ أَعْيُنِهِمُ … كأنها شَطَنٌ (١٤) تَهْوى إلى قُلُبِ
توقدت وهي توري (١٥) في نحورِهمُ … فزادَها الرَّيُّ في الإِشراق واللهب
أَجْرَتْ إلى البحر بحرًا من دمائِهمُ … فراح كالراحِ إذْ غُرْقاهُ كالحَبَبِ (١٦)
وذاب في حَرِّها عنهم حَدِيدُهُمُ … فقيدتهم بهِ ذُعْرًا يَدُ الرَّهَبِ
تَحَكَّمَتْ (١٧) فَسَطَتْ (١٨) فيهم قَواضِبُها … قتلًا (١٩) وعَفَتْ (٢٠) لِحاديها عن (٢١) السَّلَبِ
كم أَبْرَكَتْ (٢٢) بَطَلًا كَالطَّودِ قد بَطَلَتْ (٢٣) إقعاده فغدا كالمنزل الخَرِب
كأَنهُ وسِنانُ الريحِ (٢٤) يطْلُبُهُ … بُرجٌ هوى ووارَه كوكبُ الذَّنَبِ
(١) البيت لم يرد في عيون التواريخ، وورد في كنز الدرر ٨/ ٣٧٧.
(٢) في كنز الدرر: أتوا.
(٣) التكملة عن العيون.
(٤) الأصل: الصفح.
(٥) في العيون: النطق.
(٦) الأصل: عقبي.
(٧) التكملة عن العيون.
(٨) في العيون: كانت تمنى بك الأيام من أُمَم، وفي الفوات: من بعده.
(٩) في العيون: لله أي رضًا.
(١٠) غب الأصل: الشمس، وهو تصحيف.
(١١) في الفوات: بفتحه.
(١٢) في العيون كرب، وفي كنز الدرر: هرب.
(١٣) الأصل: سان.
(١٤) الأصل: منطق.
(١٥) الأصل: تروي.
(١٦) الأصل: كالجنب.
(١٧) في العيون: وسمت.
(١٨) في العيون: فشطت.
(١٩) الأصل: مثلًا.
(٢٠) الأصل: وعنت.
(٢١) العيون: من.
(٢٢) العيون: أبرزت.
(٢٣) العيون: حواسه.
(٢٤) العيون: الريح.