رأسها انحناء، فصعد المنبر، وأخذ المؤذنون يؤذنون، والناس يتحدثون، ثم قام، فخطب، ثم جلس، ثم قام، فخطب) (١).
[١٨١٨]-[٩٨] حدثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، قال:(كان عثمان ﵁ يتوكأ على عصا عقفاء حتى يأتي المنبر يوم الجمعة، فيجلس عليه، وحوله المهاجرون والأنصار، فيحدثهم ويحدّثونه، ويسألهم عن السعر وعما كان من الخبر، والمؤذنون يؤذنون، فإذا سكت المؤذنون قام فخطب وسكتوا، فإذا جلس بين الخطبتين أقبلوا عليه يحدثونه، فيذهبون عنه برحاء (٢) الخطبة، وحتى كأنما يرون ذلك عليهم حقا واجبًا، ثم يقوم فيخطب، فإذا قام سكتوا، ثم يقرأ آخر سورة النساء آية ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٣)، ينزل ولا يستغفر، أدركت عمر وعثمان ﵄، فلم يكونا يصنعان إلا ما صنع رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁(٤).
[١٨١٩]-[٩٩] حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: ثنا هشام، عن الحسن:(أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كانوا يخطبون قياما، ثم إن عثمان ﵁ بعد أن رق وكبر فكان يخطب، فيدركه ما يدرك الكبير، فيستريح ولا يتكلم، ثم يقوم فيتم خطبته، ثم كان معاوية ﵁ أوّل من قعد)(٥).
(١) سبق تخريجه، انظر الأثر (رقم ١٨٠٢)، والله أعلم. (٢) أي: شدتها (النهاية ص ٧٠). (٣) سورة النساء، الآية (رقم ١٧٦). (٤) تقدم هذا الأثر بهذا الإسناد، انظر الأثر (رقم ١٨٠٢)، والله أعلم. (٥) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن رواية الحسن عن أبي بكر وعمر =