الطعمة، فكان يموت الرجل منهم، فيكتب وليه ولدًا إن كان له، وإن لم يكن له ولد كتب عليها من شاء، لم يجعلها عثمان لأحد من الموالي إلا موالي قريش) (١).
(١) الأثر في إسناده عبد الله بن لهيعة، وقد مضت ترجمته، والكلام فيه مبسوط في كتب الجرح والتعديل، ولعل من المناسب ذكر أقوال جاءت على ما يُذكر فيه وبينت حاله، وما طرأ عليه من اختلاط: فقد قال الإمام أحمد (المجروحين ١/ ٧٦): (من سمع من ابن لهيعة قديما فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين ومائة من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح). وقال أيضًا (شرح العلل ١/ ٤٢٠): (ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه بعضًا). ونقل ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٥/ ١٤٧): (أن أبا زرعة سئل عن ابن لهيعة: سماع القدماء منه؟، فقال: (آخره وأوله سواء، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله، فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه من أجمل القول فيه)). وقال عمرو بن علي (الجرح والتعديل ٥/ ١٤٧): (عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ أصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث). وقال ابن حبان (المجروحين ٢/١١ - ١٢): (كان شيخًا صالحًا، ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء). وقال أيضا: (قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرًا؛ فرجعت إلى الاعتبار، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام راهم ابن لهيعة ثقات؛ فألزق تلك الموضوعات بهم). =